منتدى جامعة الإمام

أهلا وسهلا بك في منتدى جامعة الإمام

تغريد
العودة   منتدى جامعة الامام > منتديات طلاب التعليم عن بعد بجامعة الإم محمد بن سعود الإسلامية > منتدى كلية اللغة العربية - تعليم عن بعد
التسجيل البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

علاقة الدرس الصرفي بعلم الأصوات

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 2013-11-13, 07:27
الصورة الرمزية اريام
عضو شرف
 

افتراضي علاقة الدرس الصرفي بعلم الأصوات

علاقة الدرس الصرفي بعلم الأصوات
( من وجهة نظر علماء اللسانيّات الوصفية )
ــــــــ

أشرنا في أعمال سابقة إلى أنّه من أبرز التطوّرات التي شهدها العلم مع نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين ظهور علم يجنح إلى دراسة اللغة الإنسانية دراسة علمية تقوم على الوصف ومراقبة الواقع اللغوي ومعاينته بعيدًا عن النزعة التعليمية والأحكام المعيارية عرف باسم اللسانيات (Linguistics ) . وهو العلم الذي ينظر إلى اللغة على أنّها ظاهرة طبيعية يمكن أن تخضع لما تخضع له ظواهر الطبيعة الأخرى من اختبار علمي ينتهي إلى قوانين ثابتة . وهو علم يربط بين قطاعات الدرس اللغوي المختلفة المعروفة بمستويات الدراسة وتشمل : الأصوات بقسميها : الفونيتيكس (Ponetics) والفونولوجي (Ponology) - والصرف أو المورفولوجي (Morphology) ، والنحو (Grammar) أو علم التراكيب (Syntaxs) ، والدلالة (Semantics)- بهذا التدرُّج التصاعدي- لأنّ التحليل اللساني يبدأ بالأصوات باعتبارها العناصر الأولى التي تتشكّل منها الكلمات أو الوحدات الدالّة ، ثم ينظر في بناء الكلمة من حيث الشكل والوظيفة ، ثم ينتقل إلى التراكيب،ثم ينتقل إلى المعنى المعجمي أو السياقي ([FONT='Times New Roman','serif'][1]) .[/font]


والدرس الصرفي الحديث ([FONT='Times New Roman','serif'][2]) - وهو فرع من فروع اللسانيات ومستوى من مستويات التحليل اللغوي _ يعنى بتناول البنية ([/font]Structure ) التي تمثّلها الصيغ والمقاطع والعناصر الصوتية التي تؤدّي معاني صرفية أو نحوية ، ويطلق الدارسون المحدثون على هذا الدرس مصطلح المورفولوجي (Morphology) .

ودراسة الصرف بهذا المفهوم تتناول الناحية الشكلية التركيبية للصيغ والموازين الصرفية وعلاقاتها التصريفية من ناحية والاشتقاقية من ناحية أخرى ، ثمّ تتناول ما يتصل بها من ملحقات ، سواءأكانت هذه الملحقات صدورًا
(
Prefixes) أم أحشاء (Infixs ) أم أعجازًا (Sufixs ) ([FONT='Times New Roman','serif'][3]) . والوحدة الصرفية _ أو ما اصطلح على تسميته بالمورفيم ([/font]Morpheme) _ هي أساس التحليل الصرفي الحديث ([FONT='Times New Roman','serif'][4]) .[/font]


والصرف - بهذا المفهوم - يعتمد على ما يقدّمه له علم الأصوات بفرعيه
وبخاصة الفرع الفونولوجي (phonology) من معطيات ([FONT='Times New Roman','serif'][5]) . [/font]
وقد أوضحت الدراسات اللسانية الحديثة أنّ دراسة الأصوات تعتبر القاعدة الأساسية للدراسات الصرفية والنحوية والمعجمية ، وأنها تعدّ أوّل خطوة في أيّة دراسة لغوية ؛ لأنها تتناول الصوت باعتباره المادة الخام للكلام الإنساني ([FONT='Times New Roman','serif'][6]) . وأسفرت دراسة الأصوات والحروف عن نتائج حاسمة في مباحث هذه المناهج اللغوية ([FONT='Times New Roman','serif'][7][/font]) . وأوضحت كذلك أنّ الصرف يعتمد اعتمادًا عظيمًا على نتائج علم الأصوات وأنّ النحو يعتمد على ما يقدّمه له علم الصرف من نتائج ([FONT='Times New Roman','serif'][8][/font]) . وتقرّر هذه الدراسات أنَّ أيّة دراسة صرفية لا تأخذ في الحسبان الجانب الصوتي للظاهرة المدروسة مصيرها الفشل . وهذا ما يؤكّده أحد اللسانيين المعاصرين في قوله : " إن أية دراسة على أي مستوي من مستويات البحث تعتمد في كلّ خطواتها على نتائج الدراسات الصوتية وذلك بالطبع أمر يمكن إدراكه إذا عرفنا أنّ الأصوات هي المظاهر الأولى للأحداث اللغوية وهي كذلك بمثابة اللبنات الأساسية التي يتكون منها البناء الكبير . ولقد صرّح بهذا المعنى أحد رواد الدراسات الصوتية في إنجلترا منذ زمن بعيد ؛ يقول هنري سويت ([/font]H. Sweet) في خطاب له إلى مدير جامعة إكسفورد سنة 1902م : " إنّ موضوع تخصُّصي أي علم الأصوات موضوع غير ذي جدوى بذاته ، ولكنه في الوقت نفسه أساس كلّ دراسة لغوية سواء أكانت الدراسة دراسة نظرية أم عملية " . ويؤكِّد أستاذنا فيرث
(
Firth ) هذا الاتجاه مشيرًا إلى مدى اعتماد المستويات اللغوية المختلفة على دراسة الأصوات ؛ يقول فيرث : " لا يمكن أن تتمّ دراسة جادّة لعلم المعنى الوصفي (Semantics descriptive ) لأية لغة منطوقة ما لم تعتمد هذه الدراسة على قواعد صوتية وأنماط تنغيمية (Intonational Forms) موثوق بها. وإنه لمن المستحيل أن تبدأ دراسة الصرف بدون تحديد صوتي لعناصره أو بدون التعرّف على هذه العناصر بوساطة التلوين الصوتي كما تحدث أحيانًا " ([FONT='Times New Roman','serif'][9]) .[/font]
ويشير كذلك إلى أنّ الظواهر الصوتية تلعب دورًا بارزًا في تحديد الوحدات الصرفية وبيان قيمتها . ويرى أنّ اللغويّ الإنجليزيّ الشهير فيرث (Firth ) لم يكن مبالغًا حين يقرر أنهّ " لا وجود لعلم الصرف بدون علم الأصوات " ذلك لأنّ مباحث الصرف مبنية في أساسها على ما يقرّره الأصوات من حقائق وما يرسمه من حدود . ويقول : " وفي رأينا أنّ كلّ دراسة صرفية تهمل هذا النهج الذي نشير إليه لابدّ أن يكون مصيرها الإخفاق والفشل ، كما هو الحال في كثير من مباحث الصرف في اللغة العربية ، وليست ضرورة اعتماد علم الأصوات مقصورة على لغة دون أخرى ؛ إنّ لغات الأرض جميعًا تستوي في هذا الأمر وإنما يكون الاختلاف بينها في نوع استغلال الحقائق الصوتية في المجال الصرفي وفي مدي هذا الاستغلال ونتائجه ، وذلك متوقّف بالطبع على خواصّ اللغة المعينة ،كما قد يكون الاختلاف بين هذه اللغات في مدي اعتمادها على ظاهرة صوتية دون أخري في هذا المبحث الصرفي أو ذاك " ([FONT='Times New Roman','serif'][10]) . [/font]

ويشير الرجل إلى أنّ الصرف العربي بالذات في حاجة ملحّة إلى الرجوع إلى الحقائق التي يقّررها الدرس الصوتي([FONT='Times New Roman','serif'][11]) ، وأنّ هناك في الصرف العربي أمثلة كثيرة متناثرة يمكن معالجتها على أساس صوتي بدلاً من العلاج التقليدي الذي طبّقه العرب عليها . ويقول : ([FONT='Times New Roman','serif'][12][/font]) " ولسنا هنا نرمي إلى مجرّد المخالفة أو ادّعاء التجديد دون مسوّغ ، وإنّما نهدف إلى تسجيل الحقائق كما تعلن عن نفسها دون افتراض أو توهّم يشوّه هذه الحقائق ويعقّدها ويجعل البحث فيها عبثًا دون طائل ، ومن اشهر الأمثلة فعل الأمر من الثلاثي الأجوف " .[/font]

ويؤكّده في موضع آخر ([FONT='Times New Roman','serif'][13]) فيقول : " وهناك أبواب في الصرف التقليدي
عولجت - فيما نظنّ - علاجًا خاطئًا ، وهي بصورتها المسجّلة في آثارهم لا تفيد [/font]
متعلّم اللغة في شيء ، وربّما يفيد بعضها المتخصّص في الوقوف على الآثار الواردة عن السلف . فهذه الأبواب ونحوها أشبه بمخلَّفات علمية تفيدنا في شيء واحد وهو معرفة منهج التفكير عند هؤلاء اللغويين القدامى ، من هذه الأبواب باب الفعلين الأجوف والناقص وما تفرّع عنهما " .

وأكّد د.تمّام حسّان أهمية الأصوات في الدرس الصرفي حين نادى بـ "
ضرورة الأصوات لفهم الظواهر الموقعية ؛ كالمماثلة والتخالف والإتباع والإضعاف والإعلال والإبدال والقصر والمدّ والإفراد والتشديد وطلب الخفة والحذف والزيادة والتعويض والنقل والقلب " ([FONT='Times New Roman','serif'][14]
) . وكذلك حين قال : " وعلم الأصوات ضروري أيضًا لارتباطه بتأصيل اشتقاق بعض الكلمات ما كان منها واويًا وما كان يائيًا وما كان منها مشتملاً على الحركة أو القلقلة [/font] وعلم الأصوات ضروري عند إرادة التفريق بين العامي والفصيح " ([FONT='Times New Roman','serif'][15]) . [/font]
وقال في موضع آخر ([FONT='Times New Roman','serif'][16]) : " من قواعد الصرفيين أن التثنية والتصغير يردّان الأشياء إلى أصولها ؛ فإذا أردنا أن نثنّي ( عصا ) وفي آخرها ألف قلنا ( عصوان ) فدلّ ذلك على أن الألف التي في آخر المفرد هي ألف أصلها الواو ، وإذا أردنا تصغير كلمة ( عِدَة ) قلنا ( وُعَيْدة ) فرددنا ما كان حذف من مضارع المادّة وأمرها ومصدرها ، وهو الواو أيضًا ، ولا شكّ في أن إعادة الواو إلى موضعها الذي في الأصل إجراء صوتي يشتمل على اختيار صوت بعينه لموقع بعينه في إجراء بعينه ، وذلك وثيق الصلة بدراسة الأصوات أيضًا " .[/font]

ويشير أستاذي الدكتور علي أبو المكارم إلى أن ميدان الصرف من أهم ميادين البحث اللغوي التي تأثّرت بالأصوات ؛ يقول : " وفي بحوث علم الصرف يتضح اعتماد علمائه اعتمادًا يوشك أن يكون تامًّا على معلومات صوتية حتى إنّه ليمكن أن يقال دون كبير تجوُّز إنه ليس من الممكن تصوُّر وجود واضح ومحدّد لعلم الصرف كما حفظه لنا التراث مجرّدًا من المؤثّرات الصوتية فيه ؛ إذ على اختلاف مجالات البحث الصرفي نجد الحقائق الصوتية الخالصة أوصداها المباشر . وهل يمكن فهم ظواهر الإعلال والإبدال والقلب والهمز والتسهيل والمدّ والحذف والزيادة دون أن يوضع في الاعتبار ما خلف هذه الظواهر من حقائق صوتية ، ولو أنّ قيمتها في بعض جوانبها - مجرّد قيمة تاريخية " ([FONT='Times New Roman','serif'][17]) . [/font]

وأكّد د.علم الدين الجندي ضـــرورة الأصوات للدراسة الصرفية ، وأشار إلى أنّ كلّ دراسة صرفية لا تقوم على أساس صوتي مصيرها الفشل ؛ لأنّ العلاقة وثيقة بين علم وظائف الأصوات وبين الدرس الصرفي . وأشار إلى أنه من أخطر المزالق ما وقـع فيها علماء العربية عندما اهتموا بالأصوات الصامتة وبنَوا عليها دراسة التصريف والاشتقاق دون ذكر للحركات مع أنّ للحركات خطورتها في تنويع أصل كلّ معنى ، وأنّه عن طريق الحركات يتحقّق تغاير المعنى الصرفي والدور البنائي الوظيفي ، وذكر أنّهم عنَوا بالمكتوب ولم يعنَوا بالمنطوق وأنهم وقعوا في أخطاء لا حصر لها في الدرس الصوتي الصرفي ([FONT='Times New Roman','serif'][18]) . [/font]
وقد أخذ د.إبراهيم أنيس على الصرفيين العرب أنّهم لم يراعوا في تفسير قضايا الإعلال والإبدال النظرية الصوتية ؛ فلم يقدّموا تفسيرًا علميًّا مقنعًا ؛ إذ يقول : " ومع أنّ الصرفيين يجمعون على أنّ الهمزة في كلمة ( السماء ) أصلية منقلبة عن واو فإنهم لا يفسّرون لنا السبب في قلب الواو هنا همزة تفسيرًا علميًّا مقنعًا له أساس من نظرية صوتية " ([FONT='Times New Roman','serif'][19]) . [/font]
وقد استخدم د.أنيس المقاطع في دراسة البنية الصرفية ؛ وعن طريقها أمكنه التفرقة بين المشتقّات والجوامد ،يقول: " فالكلمة المشتقة في اللغة العربية اسمًا كانت أو فعلاً حين تكون مجردة من اللواحق والسوابق كالضمائر وأل التعريف لا تكاد تزيد على أربعة مقاطع ويندر أن نجدها تتكون من خمسة مقاطع …"([FONT='Times New Roman','serif'][20]) .[/font]

ويشير د.عبد الصبور شاهين إلى أن الصرف من أشدّ الميادين التصاقًا بالأصوات ونظرياتها ونظمها ، ويعجب لمن يتصدى لتدريس الصرف العربي دون اعتماد على أفكار علم الأصوات اللغوية ، وقال "وإذا كان الأقدمون لم يعرفوا تشابك العلاقة بين الأصوات والنحو والصرف فلقد كانوا معذورين وهم مع ذلك بذلوا غاية إخلاصهم في تقعيد أحوال الكلمة والتركيب العربي وورثونا علومًا ذات كيان مترابط من وجهة نظرهم ، فلهم منا غاية التقدير والتبجيل "([FONT='Times New Roman','serif'][21]) .[/font]

وقد نادى د.هنري فليش في كتابه "دروس في علم الأصوات العربي "(Traite` de philologie Arabe ) بضرورة أن ينظر إلى الصرف العربي على ضوء علم الأصوات ، بحيث لا يكون أساس دراسة الكلمة انطلاقًا من رسمها ؛ بل من النطق ، فيعاد النظـــر في أصل الصوامت والمصوِّتات والمقاطع
وأصوات العلّة وما إلى ذلك من أمور أساسية لدراسة الصرف ([FONT='Times New Roman','serif'][22]) .[/font]

وأرجع فندريس التغيرات الصرفية لأسباب صوتية ، فقال : " وقصارى القول إنّ النظام الصرفي لدى كلّ متكلِّم يجعل في نفسه من أسباب التغيّر بقدر ما يجعله النظام الصوتي " ([FONT='Times New Roman','serif'][23]) .[/font]

وقال د. أحمد قدّور: " وقد تنبّه علماؤنا القدامى إلى الصلة الوثقى بين الأصوات والتغييرات الصرفية حين قدّموا لأبواب الإدغام والإبدال ونحوهما بعرض للأصوات العربية ومخارجها وصفاتها وما يأتلف منها في التركيب وما يختلف ، وما يعدُّ حين اجتماعه مرذولاً أو مقبولاً أوحسنًا ، أو غير ذلك مما ورد عند هؤلاء العلماء كسيبويه ومن حذا حذوه ممن جاء بعده من أهل الصناعة . وهذا عندي دليل على فهمهم لتسلسل العناصر اللغوية ووقوفهم على حدوده ، وإن لم يتبعوه نهجًا لهم في الإجراء الدرسي ، وما ذلك إلا لتشعُّب المواد المطروحة على بساط البحث ، وتعدد وجهات النظر واشتجار العـلوم اللغوية بما سواها من علوم كالمنطق والبحوث الفقهية والأصولية والكلامية " ([FONT='Times New Roman','serif'][24]) .[/font]

وفكرة دراسة الصرف العربي في ضوء معطيات علم الأصوات فكرة سادت في الدراسات اللغوية الوصفية العربية الحديثة ونادى بها الكثيرون في دار العلوم وخارجها ، نذكر منهم : د.إبراهيم أنيس ، د. عبد الرحمن أيوب ، د. تمام حسان و د.علي أبو المكارم ، د.كمال بشر ،د. رمضان عبد التواب ، د.محمود فهمي حجازي ، د. السامرائي ، د.عوني عبد الرؤوف ، د. أحمد مختار عمر ، د.عبد الصبور شاهين ، د.محمد حماسة ، اللغوي الفرنسي د. هنري روبرت فليش (Henry R. Flesh) ، جوزيف فندريس ، د.محمود السعران ، مازن الوعر ، د.ديزيره سقال ، د. قدّور ، وغيرهم كثير في الأمصار العربية وغيرها .

ومع كثرة الأصوات المطالبة بضرورة الأصوات في دراسة البنية الصرفية ، وبأهمية دراسة الصرف العربي وقضاياه في ضوء معطيات الدرس الصوتي الحديث إلاّ أنّها لا تعدو أن تكون مجرد أفكار نظرية لم تدخل حيّز التطبيق ، باستثناء بعض المحاولات التي طبّق بعضها على معظم أبواب الصرف العربي ، وطبّق بعضها على بعض أبوابه ؛ فمن المحاولات التي طبّقت على معظم أبواب الصرف محاولة للدكتور عبد الصبور شاهين بعنوان : ( المنهج الصوتي للبنية العربية ) تأثر فيها بآراء وأفكار الفرنسي هنري فليش في كتابه (العربية الفصحى : نحو بناء لغويّ جديد) ، وأخرى للدكتور ديزيره سقّال بعنوان : " الصرف وعلم الأصوات " . وقد حاول الرجلان جاهدَين أن يلقيا ضوءًا جديدًا على معظم أبواب الصرف العربي من خلال عدد من الملحوظات الصوتية ([FONT='Times New Roman','serif'][25]) . ومن المحاولات التي طُبِّقت على باب من أبواب علم الصرف : محاولة للدكتور أحمد الحمو عنوانها ( محاولة ألسنية في باب الإعلال ) ، وأخرى للدكتور بشر بعنوان (مفهوم علم الصرف) وثالثة للدكتور محمد حماسة عنوانها (ظاهرة الإعلال والإبدال بين القدماء والمحدثين ) .[/font]


[FONT='Times New Roman','serif'][1][/font] - ينظر : د . حجازي ؛ مدخل إلى علم اللغة ، ص 18 .

[FONT='Times New Roman','serif'][2][/font] - الفرق بين الدرس الصرفي الحديث والدرس الصرفي عند علماء العربية أن الثاني يتناول الصرف تناولاً ليس بمستقلٍّ بذاته ؛ لأنه كان يتناول ضمن القواعد النحوية . وقد غلبت عليه النزعة المعيارية وزادته الطرق التعليمية حدّة باحتكامها إلى قواعد الصواب والخطأ وحدها ، ولكن الأول يتناوله مستقلاً بذاته غير مختلط بغيره مفيدًا من معطيات علم الأصوات ،كما سيتضح . صحيح أنه قد ألفت كتب- فيما بعد- استقلّت وخُصِّصت لعلم الصرف مع منتصف القرن الرابع الهجري ؛ منها تصريف أبي عثمان المازني الذي شرحه تلميذه ابن جنّي في منصفه الشهير ، ومنها التصريف الملوكي . ثم تتابعت المؤلفات التي خصِّصت الصرف والتي اشتهر منها الممتع لابن عصفور ، والمبدع وهومختصر له لأبي حيان ، والشافية لابن الحاجب ، وشرح الكافبة الشافية لابن مالك . ولكن هذا الاستقلال الذي عبرت عنه تلك المؤلّفات لم يكن استقلالاً تامّا ، ولكنه استقلال يضع في اعتباره أن الصرف قسيم للإعراب ؛ أو بعبارة أخرى إنه يضع في اعتباره أن النحو والصرف وجهان لعملة واحدة إن صحّ هذا التعبير.

[FONT='Times New Roman','serif'][3][/font] - ينظر : د.تمام ؛ مناهج البحث في اللغة ، ص 204 .

[FONT='Times New Roman','serif'][4][/font] - للوقوف على ما يقابل المورفيم من مصطلحات في الترجمات والدراسات العربية . ينظر : د.أحمد مختار؛ المصطلح الألسني العربي وضبط المنهجية ص13. ود.حجازي ؛ مدخل إلى علم اللغة ص56 . مع ملاحظة أن د.حجازي يستعمل مصطلح ( الوحدة الصرفية ) ويفضّله على غيره ، وقد تبيّن لي ذلك من قراءاتي في كتبه .

[FONT='Times New Roman','serif'][5][/font] -يبدأ الدرس اللغوي الحديث بدراسة الأصوات في جانبها الفونيتيكي الذي يتناول دراسة الظواهر الصوتية والصوت في اللغة وآلته المصوِّتة وطريقة النطق دون النظر إلى المعنى وإلى وظيفة الكلام في السلسلة الكلامية . ثم ينتقل إلى دراسة الأصوات في جانبها الفونولوجي الذي يهتم بدراسة وظائف الأصوات ودورها في تغيّر المعنى صرفيًّا ونحويًّا ودلاليًّا وذلك بدراسة الفونيم ودوره وبدراسة التنوّعات الصوتية ؛كالمقطع والنبر والتنغيم . ثم يوظّف هذا في الدرس الصرفي ، ثم ينتقل إلى الدرس النحوي ، ثم المعجم ، ثم الأسلوب

[FONT='Times New Roman','serif'][6][/font] - ينظر حاشية رقم (1) ص98 من كتاب ( التعريف بعلم اللغة ) لمؤلّفه دافيد كريستيل ، بترجمة د.حلمي خليل .
وقد أشار د.محمود السعران إلى أنّه لكي نكتب صرفًا للغة العربية على الأصول الحديثة ينبغي أن ندرس علم اللغة العام ، وبخاصة علم الأصوات ( ينظر علم اللغة مقدمة للقارئ العربي ، ص 109 ) .

[FONT='Times New Roman','serif'][7][/font] -ينظر : الدنّاع ؛ دور الصرف في منهجي النحو والمعجم ، ص 314 .

[FONT='Times New Roman','serif'][8][/font] - ينظر المصدر السابق ص135 .

[FONT='Times New Roman','serif'][9][/font] -د.بشر : علم اللغة العام - قسم الأصوات -ص184 .
ومن أشهر علماء الأصوات الذين ساعدوا على استقلال الملاحظة الصوتية فأصبحت علمًا وطبّقوا عليها منهج الدراسة العلمية : روسلو ( P. Rousselot ) وجاستون باري ( Gaston paris ) الفرنسيان . ثمّ جاء عدد من أعلام الصوتيّات في إنجلترا منهم : هنري سويت (Henry Sweet ) ، ثمّ والتر ربمان (Walter Ripman ) ، ثمّ دانيال جونز (Daniel Jones ) وبيتر ماكارثي (Peter Maccarthy ) ، وإيدا وارد (Ida Ward ) ، وفيرث (Firth ) . ونجد في فرنسا كذلك موريس جرامون (Maurice Grammont ) ، وفي أمريكا كنث ل. بايك (Kenneth L. Pike ) ، وستير تفانت ( Sturte vant ) .

[FONT='Times New Roman','serif'][10][/font] - السابق ، ص 186 . ومثّل لكلامه بإبراز دور النبر (Stress) في العربية وفي غيرها من اللغات ، مشيرًا إلى أنّ دوره يقتصر على مستوي الكلمة المفردة في اللغة العربية على تميز الأنماط والأوزان الصرفية ؛ وأوضح ذلك بأنّ الفعل الماضي الثلاثي المجرد دائمًا منبور مقطعه الأول ولكنّ موقع هذا النبر يختلف بمجرد اتصال هذا الفعل بلاحقة صرفية (Suffix) ؛ فالفعل (ضَرَب) يقع النبر على مقطعه الأول ، بينما يقع النبر على المقطع الثاني في ( ضربْتُ ) . أما في لغة كالإنجليزية مثلاً فإن وظيفة النبر تجتاز هذه الحدود وتقوم بدور آخر هو التمييز بين القيم أو المعاني الصرفية للصيغ ، فالكلمة الإنجليزية ( import ) مثلاً تكون اسمًا عندما يقع النبر على المقطع الأول ولكنها تكون فعلاً عندما يكون النبر على المقطع الثاني وهو الأخير- وشبيه بهذا السلوك ما يجرى في اللغة الإسبانية ؛ فهناك مثلاً الكلمة Termino )) التي تتغير وظائفها ومعانيها بتغير مواقع النبر ؛ فقد تنطق هذه الكلمة ( Termino ) بنبر المقطع الأول ، ومعناها حينئذ ( نهاية ) ، أو ( Termino ) بوقوع النبر على الثاني وتفيد حينئذ معنى ( أنا أنتهي ) أوTermi`no ) )بوضع النبر على المقطع الأخير- وتعنى ( انتهى ) . وقد وقف الرجل على ما قاله أندريه مارتينيه عن دور النبر في التعريف بالكلمة في كتابه " مبادئ اللسانيّات العامة ص 86 .

-ينظر : علم اللغة العام - قسم الأصوات - ص 185 .

- مفهوم علم الصرف ، ص 122.

- في ص 125 .

- مشكلات تعليم الأصوات لغير الناطقين بالعربية ، ص 353 .

- السابق .

-السابق ، ص 356 .

- تقويم الفكر النحوي ، ص 222.

-ينظر : التعاقب والمعاقبة من الجانب الصوتي الصرفي ص 108-109 .

- الأصوات اللغوية ص 99 100 .

- السابق ، ص 165-166 .

- المنهج الصوتي للبنية العربية ، ص 10 .

- وهذا ما نادى به د.عبد الصبور شاهين في كتابه المنهج الصوتي للبنية العربية . ينظر ص 19 .

- اللغة ، ص 203 .

- د قدور : مبادئ اللسانيات ، ص 138 .

- ولنا على هاتين المحاولتين الجادّتين بعض الملحوظات ليس هاهنا مجال لعرضها أو تفصيل القول فيها ، وموضعها عمل آخر مستقلّ أرجو أن يوفّقنا العليّ القدير لإتمامه وإخراجه في مستقبل أيّامنا إن شاء الله تعالى .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مادة أصول الفقه د. أحمد الرشيد الدرس (11) انسام الهداية منتدى كلية أصول الدين 0 2013-08-27 08:01
فضائح علاقة السيستياني بالمحتلين الانجليز ! هادي البحر الزاخر 1 2012-08-27 01:18
استفسار عن القبول بعلم الاجتماع ؟؟؟!!! ارجو الرد ريموو منتدى كلية العلوم الإجتماعية 3 2012-02-16 02:59

منتدى جامعة الإمام


الساعة الآن 08:49


vbulletin
www.imamforums.com

Content Relevant URLs by vBSEO